الذهبي

246

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

تساقين من خمر الدّلال [ ( 1 ) ] مدامة * فلا هنّ أيقاظ ، ولا هنّ نوّم بطش الحصى [ ( 2 ) ] في جمرة القيظ بعد ما * غدا يتبع الجبّار كلب ومرزم يلوح سناريب الفلاة مسطّرا [ ( 3 ) ] * بأخفافها منه فصيح وأعجم تخال ابيضاض القاع تحت احمرارها * قراطيس أوراق [ ( 4 ) ] علاهنّ عندم فلمّا توسّطن السماوة واغتدت * تلفّت نحو الدّار شوقا وترزم وأصبح أصحابي نشاوى من السّرى * تدور عليهم كرمه وهو مفحم [ ( 5 ) ] تنكّر للخرّيت بالبيد عرفه * فلا علم يعلو ولا النّجم ينجم فظلّ لإفراط الأسى متندّما * وإن كان لا يجدي الأسى والتّندّم بسيوف الرّغام ظلّله لهداية * ومن بالرّغام يهتدي فهو يرغم يناجي فجاج الدّوّ ، والدّوّ صامت * فلا يسمع النّجوى ، ولا يتكلّم على حين قال الظّبي ، والظّلّ قالص * وإذ مدت الغبراء [ ( 6 ) ] ، فهي جهنّم ووسّع ميدان المنايا لخيله * وضاق مجال الرّيق والتحم الفم فوحش الرّزايا بالرّزيّة حضّر * وطير المنايا بالمنيّة حوّم فلمّا تبدّت كربلاء وتبيّنت * قباب بها السّبط الشّهيد المكرّم ولذت به متشفّعا متحرّما * كما يفعل المستشفع المتحرّم وأصبح لي دون البريّة شافعا * إلى من به معوجّ أمري مقوّم أنخت ركابي حين أيقنت أنّني * بباب أمير المؤمنين مخيّم بحيث الأماني للأمان قسيمة * وحيث العطايا بالعواطف تقسّم عليك أمير المؤمنين تهجّمي * بنفس على الجوزاء لا تتهجّم تلوم أن تغشى الملوك لحاجة * ولكنّها بي عنك لا تتلوّم فصن ماء وجهي عن سواك فإنّه * مصون فصوناه [ ( 7 ) ] الحياء والتكرّم

--> [ ( 1 ) ] في الفوائد 231 « خمر الكلال » . [ ( 2 ) ] في الفوائد 231 « يطسن الحصا » . [ ( 3 ) ] في الفوائد 231 « فلوح سباريت الفلاة مسطّر » . [ ( 4 ) ] في الفوائد 232 « ورّاق » . [ ( 5 ) ] في الفوائد 232 « يدور عليهم كوبه وهو مفعم » . [ ( 6 ) ] في الفوائد الجليّة 232 « وأوقدت المعزاء » . [ ( 7 ) ] في الأصل : « يصوناه » ، والمثبت عن : الفوائد 234 .